التصور الذهني ومبادئها

التصور الذهني ومبادئها

التصور الذهني

تعريف التصور الذهني : هي كلمة يونانية الأصل وهي مشتقة من مصطلح علمي بمعنى نموذج أو تصور أو نظرية أو إطار مرجعي.

أما بالمفهوم العام لهذه الكلمة فهي الطريقة التي نرى بها العالم، ليس على أساس أننا نراها رؤية متجسدة أو حسية ولكن الرؤية تكون على أساس التصور الذهني والفهم في التغيير.

الطريقة المبسطة التي تجعلك تفهم التصورات الذهنية هي كأنك تتعامل مع خرائط.

لو أردت الوصول إلى أي وجهة بطبيعة الحال سوف تحتاج إلى خريطة على الأقل كي تستدل بها على الوصول إلى المكان الذي تريد الذهاب إليه، بينما لو أن الخريطة التي تحملها طبع عليها بالخطأ خريطة أخرى ولكن تحمل نفس الأسم الذي ترغب في الذهاب إليه هل تتخيل كم من المتاعب التي ستقع فيها نتيجة هذا الخطأ كما أنه لن تتمكن من الوصول إلى الوجهة التي تريدها؟

فالأمر هو ذاته ينطبق عليك وعلى سلوكياتك، قد تعمل بكل جدية من أجل تحسين مجهودك لكن هذه المجهودات تذهب أدراج الرياح.

ومن الرغم من تطوير من مجهوداتك وتفكيرك الجديد بأسلوب ذات فعالية وإيجابية، فأنت لازلت لن تصل إلى وجهتك وستظل تائهاً لأن المشكلة الأساسية بتباعك خريطة غير صحيحة.

لكن لو حملت الخريطة الصحيحة ستعمل بجد حتى ولو تعرضت إلى عقبات في طريقك ستصل في نهاية المطاف إلى وجهتك الصحيحة التي إخترتها.

كل واحد منا يوجد في رأسه العديد من الخرائط التي يمكن أن نقسمها إلى قسمين :

1- خرائط الواقع والتي تمر وتجري به الأحداث.

2- خرائط التي تتعلق بالأمور والقيم.

قوة التغيير في التصور الذهني

يطلق على التغيير التصور الذهني هي تجربة فهم الأشياء أي عندما يستطيع الشخص من رؤية الصورة المركبة من وجهة النظر الأخرى، ولكن أنواع التغيير الذهني ليست جميعها ذات توجهات إيجابية، فسواء كانت إيجابية أو سلبية سيساعدك على رؤية جوانب العالم بشكل مختلف بهذا التغيير تصنع تحول القوي.

إقراء أيضاً : أهمية اليوم والوقت وكيف نحافظ عليهما

التدبر وكن ما ترى

التغيرات الذهنية لا تحدث جميعها تلقائياً ولكي تتمكن من رؤية وتغيير نظرتك للأشياء إلا بتغيير ما أنت عليه والعكس صحيح.

فالتصورات الذهنية قوية لأن من خلالها تصنع العدسة التي تستطيع رؤية العالم من خلاله.

مبادئ النمو والتغيير

في الحياة توجد خطوات تتبع بعضها البعض في النمو والتطوير كالطفل يتعلم كيف يتقلب ثم يجلس ثم يحبو ثم يتعلم كيف يمشي ويجري، وكل هذه الخطوات مهمة وتأخذ فترة من الوقت مع عدم القدرة على إللغاء أي واحدة منها.

كذالك نفس الأمر قد ينطبق على الجميع في مراحل الحياة وجميع المجالات.

بعض المشاكل تكمن في المنظور الذي نراها من خلاله عندما يرى الناس أشياء جديدة عليهم تحدث إلى أفراد أخرين حيث قد يراودهم سؤال في أذهانهم كيف فعل هذا؟ علمني إياها !!

ولكن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يطرح هو أعطني نصيحة مختصرة وسريعة أو أريد حلاً سريعاً، سيجدون من يلبي لهم طلباتهم ويعلمهم، قد تنجح لوقت قصير ولن تدوم طويلاً.

لا يمكن حل جميع المشاكل مالم نطور من مستوى التفكير ويتطلب من رفع مستوى جديد وأعمق تكون قائمة على أساس المبادئ وعلى الشخصية بهدفةتحقيق الفعالية سواء كانت شخصية أو إجتماعية، وأن تكون البداية من نفسك أولاً والأكثر أهمية من ذالك أن تبدأ بتصوراتك الذهنية وسماتك ودوافعك.

رؤية ما في الأفق البعيد

التصور الذهني

كي تحقق هذه الرؤية لابد لك أن تجسد صفتين هما: 

الحلم بشدة والعمل بشدة في نفس الوقت حيث يتم تصور ما سوف يحدث وما ينبغي القيام به من عمل حيال ذالك، فالمهمة تحدد الهدف والرؤية ترسم الصورة والإستراتيجية تضع الخطة، فكلما إرتقت منزلتك في رؤيتك لدى المدى البعيد زاد إرتباط عملك بالمستقبل.

وفي نفس الوقت فإن أصحاب التصور الذهني عمليون بما يكفي ليدركوا أن الرؤية بدون عمل لا تحقق شيئاً.

قم بفحص لشخصيتك أولاً، ثم ضع قائمة بقيمتك الأساسية مثل الأستقامة والعمل بإجتهاد والصدق وبعدها فكر في تصرفاتك ماهي الأشياء التي تبدو غير متوافقة مع هذه القيم إن وجدت ولا تتجاهل أي شيء منها مع العمل على تغيير تصرفاتك وتوجهاتك الذهنية أيضاً.

أعرف ما تريد ومدى رغبتك فيه

هذا أمر واضح، لكن أنتظر هل أنت متأكد فعلاً من أنك تعرف بالضبط الشيء الذي تحاول الحصول عليه؟

إذا عملت بإجتهاد معقول فهناك فرصة للحصول على ما تريد في نهاية الأمر، فكلما كنت أكثر أوضوحاً وتصور ذهني بشأن الأمر الذي تريده بالاضبط كان من السهل إستهدافه 

تحديد التصورات المطلوبة

إذن كيف ستجعل تصوراتك الذهنية تحدث وتمضي في تحقيق هدفك؟

فالهدف لن يتحقق هكذا من تلقاء نفسه، بل ولابد من عمل قائمة بالأمور اللازم حدوثها من أجل تحقيق هدفك.

وليكن في علمك أن عليك أن تبذل أشياء لتحصل على أشياء أخرى وقد يترتب عليك جهد ولكن مهما بدت الأمور من ظاهرها فإن الأمور الجيدة لا تأتي بسهولة دون تعب، إذا أردت شيئاً ما فعليك أن تتصوره في مخيلتك وتفكر كيف لك أن تتحصل عليه.

قسم تصوراتك الذهنية الكبيرة إلى أجزاء

حتى تتمكن من تحقيق ما كنت ترغب فيه ستتشكل لك طموحات أكبر من ذي قبلها ولن يسعك تحقيقها والمضي فيها كسابقتها دون تخطيط وتفكير أكبر، هنا يتوجب عليك أن تقسم الخطوات من الممكن تصورها وتحقيقها وعامل كل مرحلة كإنجاز في حد ذاته.

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x